تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
62
مصباح الفقاهة
ولا يتوجه عليه لزوم أخذ الانشاء في المنشأ ، كما سجله المصنف على ما ذكره المحقق الثاني ، من أن البيع نقل العين بالصيغة المخصوصة ( 1 ) ، وذلك لأن هذه المناقشة واضحة الدفع نقضا وحلا ، وسيأتي قريبا . قوله ( رحمه الله ) : ثم الظاهر أن لفظ البيع ليس له حقيقة شرعية ولا متشرعية ، بل هو باق على معناه العرفي . أقول : قد عرف الفقهاء البيع بتعاريف شتى غير ما ذكرناه : 1 - كونه انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر ما ذكره الشيخ في المبسوط ( 2 ) والعلامة في التذكرة ( 3 ) ، من أن البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي . ورماه المصنف إلى التسامح الواضح ولم يبين سره ، ولعل الوجه فيه أن الانتقال أثر للبيع فلا يسوغ تعريف الشئ بأثره إلا على سبيل العناية والمجاز . وأضف إلى ذلك أن البيع أمر قائم بالبائع كالتمليك والتبديل ، والانتقال صفة للعوضين ، فلا وجه لتعريف البيع بذلك . نعم لا بأس بتوصيفه بالانتقال مجازا لأن ذلك من قبيل توصيف الشئ بحال متعلقه ( 4 ) .
--> 1 - جامع المقاصد 4 : 55 . 2 - المبسوط 2 : 76 . 3 - التذكرة 1 : 462 ، القواعد 1 : 123 ، التحرير 1 : 164 . 4 - ربما يناقش في هذا التعريف بما ذكره في الجواهر ، من أن البيع فعل فلا يكون انتقالا . وفيه أن البيع وإن كان من الفعل بمعناه اللغوي ، إلا أنه أمر اعتباري صرف ، ومن الواضح أن الأمور الاعتبارية غير داخلة تحت مقولة الفعل بمعناها المصطلح المبائنة لمقولة الانفعال .